vendredi 22 mai 2020

تطوير الخدمة الوطنية في الجيش الجزائري
 
منذ إنشاء الخدمة الوطنية,  في أفريل 1968, ارتبط اسم الخدمة الوطنية لدى الجزائريين بتحقيق مفهوم الانسجام الوطني وبالتنشئة السليمة للمواطن حيث كانت هي "الأسرة والمدرسة معا وتؤثر في الفرد وتعزز انتماءه للوطن وتغرس فيه روح التضحية والانضباط والصرامة والجد وتلقنه روح التعاون والعمل الجماعي",
تحققت بالخدمة الوطنية  الانجازات الاجتماعية والاقتصادية  كالسد الأخضر وطريق الوحدة الإفريقية وبناء السدود والسكك الحديدية والمطارات وإنجاز ألف قرية والخدمات الطبية والتعليمية المقدمة لسكان الأرياف والمناطق النائية لاسيما في مناطق الجنوب الكبير وغيرها من المشاريع والمنشآت الاجتماعية والاقتصادية, إلى تأدية دور فعال في مجال تعزيز القدرات الدفاعية وتحقيق الانسجام الوطني وتواصل الأجيال,.
وقد عرفت الخدمة الوطنية في إطار مخطط عصرنة وزارة الدفاع الوطني وتطوير هياكل الجيش, نقلة نوعية من خلال القانون الجديد المتعلق بالخدمة الوطنية الصادر سنة 2014 والذي جاء بعدة مكاسب لفائدة الشباب الجزائري, تتمثل  في تقليص مدة الخدمة الوطنية إلى سنة واحدة واحتسابها في معاش التقاعد واعتبارها كفترة خبرة مهنية, بالإضافة الى وجوب الإدماج في منصب العمل بعد أداء الخدمة الوطنية وأولوية التجنيد في صفوف الجيش الوطني الشعبي للمواطنين الذين أدوا الخدمة الوطنية,.
وقبل ذلك, سمح القانون المتعلق بالخدمة الوطنية الصادر في 12 ديسمبر 1989 بتخفيض مدة الخدمة من 24 الى 18 شهرا, مما سمح بتقليص تعداد التجنيد من معدل 130 ألف الى 50 ألف, كما انجر عن تخفيض المدة عدم تجنيد مواطنين معترف بتأهيلهم لأداء الخدمة الوطنية, مما أدى الى اتخاذ تدابير العفو خلال سنة 1989 وبعدها التدابير الرئاسية التي أقرها رئيس الجمهورية.
يذكر أن أول دفعة للخدمة الوطنية تم تجنيدها ابتداء من 16 أفريل 1969 وخصت المواطنين المولودين عام 1949 وتغير دور الجيش الوطني الشعبي بعد صدور دستور 1989 لينحصر في مهمة الدفاع عن السيادة الوطنية فقط, ثم مشاركة أفراد الخدمة الوطنية في مهام الدفاع الوطني جنبا الى جنب مع أفراد الجيش في مهمة الحفاظ على السلم وسيادة الدولة.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire